العلامة المجلسي
300
بحار الأنوار
وكان ابن كاسب إذا حدث عنه يقول : حدثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر عليه السلام وكان يقول بامامة أخيه موسى بن جعفر ، وروى عن أبيه النص على إمامته . وقال في العمدة : ويكنى أبا محمد ، ويلقب المؤتمن ، وولد بالعريض ، وكان من أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وأمه أم أخيه موسى الكاظم عليه السلام وكان محدثا جليلا ، وادعت طائفة من الشيعة فيه الإمامة ، وكان سفيان بن عيينة إذا روى عنه يقول : حدثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين عليهم السلام . وكان محمد بن جعفر عليه السلام سخيا شجاعا وكان يصوم يوما ، ويفطر يوما وكان يصرف في مطبخه كل يوم شاتا ، وكان يرى رأى الزيدية في الخروج بالسيف ، وخرج على المأمون في سنة 199 بمكة ، وتبعه الجارودية فوجه عليه المأمون جندا بقيادة عيسى الجلودي فكسره وقبض عليه ، وأتى به إلى المأمون فأكرمه المأمون ولم يقتله ، وأصحبه معه إلى خراسان وقبره في بسطام ، وهو الذي ذكرنا سابقا أن قبره في جرجان فان جرجان اسم لمجموع الناحية المعينة المشتملة على المدينة المدعوة بالاستراباد وغيرها مثل مصر والقاهرة والعراق والكوفة . قال في مجالس المؤمنين في ضمن أحوال بايزيد البسطامي : إن السلطان اولجايتوخان أمر ببناء قبة على تربته وقد ذهب إلى إمامته بعد أبيه قوم من الشيعة يقال لهم السمطية : لنسبتهم إلى رئيس لهم يقال له يحيى بن أبي السمط . وكان علي بن جعفر كثير الفضل ، شديد الورع ، سديد الطريق ، راوية للحديث من أخيه موسى عليه السلام وهو المعروف بعلي بن جعفر العريضي نشأ في تربية أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ومن أهل التضييف بأيدي الشيعة إلى هذا